فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن المال صار غائبا فاقترضوا عليه وأدوا عنه أو أدوا من مال لهم عن مال الموكل والمولى عليه كان لهم الرجوع بقدر ذلك من ماله وعلى هذا عمل المسلمين في جميع الأعصار والأمصار
ومن لم يقل بذلك فإنه يلزم قوله من الفساد مالا يعلمه إلا رب العباد فإن الكلف التى تؤخذ من الأموال على وجه الظلم كثيرة جدا فلو كان ما يؤديه المؤتمن على مال غيره عنه من تلك الكلف التى تؤخذ منه قهرا بغير حق تحسب عليه إذا لم يؤدها من غير مال المؤتمن لزم من ذلك ذهاب كثير من أموال الأمناء ولزم ان لا يدخل الامناء في مثل ذلك لئلا تذهب اموالهم
وحينئذ يدخل في ذلك الخونة الفجار الذين لا يتقون الله بل يأخذون من الأموال ما قدروا عليه ويدعون نقص المقبوض المستخرج او زيادة المصروف المؤدى كما هو المعروف من حال كثير من المؤتمنين على الأموال السلطانية لكن هؤلاء قد يدخل في بعض ما يفعلونه تأويل بخلاف الوكيل والشريك والمضارب وولى اليتيم وناظر الوقف ونحوهم
وإذا كان كذلك فالمؤتمن على المال المشترك بينه وبين شريكه اذا كان يعتد له بما اخذ منه من هذه الكلف فما قبضه عمال الزكاة بإسم الزكاة أولى ان يعتد له به وان قبضوا فوق الواجب بلا تأويل لا سيما وهذا