فهرس الكتاب

الصفحة 15139 من 16863

هو الواقع كثيرا أو غالبا في هذه الأزمان فإن عمال الزكاة يأخذون من زكوات الماشية اكثر من الواجب بكثير وكذلك من زكوات التجارات ويأخذون من كل من كان المال بيده سواء كان مالكا أو وكيلا أو شريكا أومضاربا أو غيرهم فلو لم يعتد للامناء بما أخذ منهم ظلما لزم من الفساد ما لا يحصيه الا رب العباد

وأيضا فذلك الاعطاء قد يكون واجبا للمصلحة فإنه لو لم يؤده لأخذ الظلمة اكثر منه ومعلوم ان المؤتمن على مال غيره اذا لم يمكنه دفع الظلم الكثير الا باداء بعض المطلوب وجب ذلك عليه فإن حفظ المال واجب فاذا لم يمكن الا بذلك وجب فما لا يتم الواجب الا به فهو واجب

وايضا فالمنازع يسلم انهم لو اكرهوا المؤتمن على أخذ غير المال لم يكن ضامنا وان العامل الظالم اذا اخذ من المال المشترك اكثر من الواجب لم يكن ضامنا وانما وقعت لهم الشبهة اذا اكره المؤدي على الأداء عنه كيف كان فأدى عنه مما اقترض عليه او من مال انسان ليرجع عليه فيقال لهم أي فرق بين ان يكرهه على الأداء عنه من مال نفسه او من مال الغائب ومعلوم ان إلزامه بالأداء عن الغائب والممتنع اعظم ضررا عليه من الأداء من عين مال الغائب والممتنع فإن أداء ما يطلب من الغائب اهون عليه من اداء ذلك من مال نفسه فإذا عذر فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت