فهرس الكتاب

الصفحة 15140 من 16863

يؤديه من مال الغائب لكونه مكرها على الاداء فلأن يعذر اذا اكره على الأداء عنه اولى واحرى

فإن قال المنازع لأن المؤدى هناك عين مال المكره المؤدي فهو المظلوم فيقال لهم بل كلاهما مظلوم هذا مظلوم بالأداء عن ذاك وذاك مظلوم بطلب ماله فكيف يحمل كله على المؤدى والمقصود بالقصد الأول هو طلب المال من المؤدى عنه وانما الأعمال بالنيات والطالب الظالم انما قصده اخذ مال ذلك لا مال هذا وانما طلب من هذا الأداء عن ذاك

وأيضا فهذا المكره على الأداء عن الغائب مظلوم محض بسبب نفسه وماله وذاك مظلوم بسبب ماله فكيف يجعل مال هذا وقاية لمال ذاك لظلم هذا الظالم الذى اكرهه او يكون صاحب المال القليل قد اخذ منه أضعاف ما يخصه وصاحب المال الكثير لم يؤخذ منه شيء

وغاية هذا أن يشبه بغصب المشاع فإن الغاصب اذا قبض من العين المشتركة نصيب أحد الشريكين كان ذلك من مال ذلك الشريك في أظهر قولى العلماء وهو ظاهر مذهب الشافعى وأحمد وغيرهما لأنه انما قصد أخذ مال أحد الشريكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت