فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو أقر أحد الابنين بأخ ثالث وكذبه أخوه لزم المقر أن يدفع إلى المقر به ما فضل عن حقه وهو السدس في مذهب مالك وأحمد بن حنبل وكذلك ظاهر مذهب الشافعى وهو قول جمهور السلف جعلوا ما غصبه الأخ المنكر من مال المقر به خاصة لأنه لم يقصد أن يأخذ شيئا من حق المقر
ولكن أبو حنيفة قال في غصب المشاع أن ما قبضه الغاصب يكون من الشريكين جميعا باعتبار صورة القبض من غير إعتبار نية وكذلك قال في الأخ المنكر إن ما غصبه يكون منهما جميعا فيدفع المقر إلى المقر به نصف ما في يده وهو الربع ويكون النصف الذى غصبه المنكر منهما جميعا وهذا قول في مذهب أحمد والشافعى وقول الجمهور هو الصواب لأجل النية وكذلك هنا إنما قبض الظالم عن ذلك المطلوب لم يقصد أخذ مال الدافع
فإن قيل فلو غلط الظالم مثل أن يقصد القطاع أخذ مال شخص فيأخذون غيره ظنا أنه الأول فهل يضمن الأول مال هذا الذى ظنوه الأول قيل باب الغلط فيه تفصيل ليس هذا موضعه ولكن الفرق بينهما معلوم وليس هذا مثل هذا فإن الظالم الغالط الذى أخذ مال هذا لم يأخذه عن غيره ولكنه ظنه مال زيد فظهر أنه مال عمرو فقد قصد أن يأخذ مال زيد فأخذ مال عمرو كمن طلب قتل معصوم