فهرس الكتاب

الصفحة 15141 من 16863

ولو أقر أحد الابنين بأخ ثالث وكذبه أخوه لزم المقر أن يدفع إلى المقر به ما فضل عن حقه وهو السدس في مذهب مالك وأحمد بن حنبل وكذلك ظاهر مذهب الشافعى وهو قول جمهور السلف جعلوا ما غصبه الأخ المنكر من مال المقر به خاصة لأنه لم يقصد أن يأخذ شيئا من حق المقر

ولكن أبو حنيفة قال في غصب المشاع أن ما قبضه الغاصب يكون من الشريكين جميعا باعتبار صورة القبض من غير إعتبار نية وكذلك قال في الأخ المنكر إن ما غصبه يكون منهما جميعا فيدفع المقر إلى المقر به نصف ما في يده وهو الربع ويكون النصف الذى غصبه المنكر منهما جميعا وهذا قول في مذهب أحمد والشافعى وقول الجمهور هو الصواب لأجل النية وكذلك هنا إنما قبض الظالم عن ذلك المطلوب لم يقصد أخذ مال الدافع

فإن قيل فلو غلط الظالم مثل أن يقصد القطاع أخذ مال شخص فيأخذون غيره ظنا أنه الأول فهل يضمن الأول مال هذا الذى ظنوه الأول قيل باب الغلط فيه تفصيل ليس هذا موضعه ولكن الفرق بينهما معلوم وليس هذا مثل هذا فإن الظالم الغالط الذى أخذ مال هذا لم يأخذه عن غيره ولكنه ظنه مال زيد فظهر أنه مال عمرو فقد قصد أن يأخذ مال زيد فأخذ مال عمرو كمن طلب قتل معصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت