فهرس الكتاب

الصفحة 15144 من 16863

وكذلك من افتك أسيرا من الأسر بغير اذنه يرجع عليه بما أفتكه به وكذلك من أدى عن غيره نفقة واجبة عليه مثل أن ينفق على إبنه أو زوجته أو بهائمه لا سيما إذا كان للمنفق فيها حق مثل أن يكون مرتهنا أو مستأجرا أو كان مؤتمنا عليها مثل المودع ومثل راد العبد الآبق ومثل إنفاق أحد الشريكين على البهائم المشتركة وقد دل على هذا الأصل قوله تعالى { فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن } فأمر بإيتاء الأجر بمجرد إرضاعهن ولم يشترط عقد إستئجار ولا أذن الأب لها في أن ترضع بالأجر بل لما كان إرضاع الطفل واجبا على أبيه فإن أرضعته المرأة إستحقت الأجر بمجرد إرضاعها وهذا في الأم المطلقة قول أكثر الفقهاء يقولون أنها تستحق الأجر بمجرد الإرضاع وأبو حنيفة يقول بذلك في الأم وإن كان لا يقول برجوع المؤدى للدين وخالفه صاحباه

والمفرق يقول الأم أحق برضاع ابنها من غيرها حتى لو طلبت الإرضاع بالأجر لقدمت على المتبرعة قيل فكذلك من له حق في بهائم الغير كالمستأجر والمرتهن يستحق مطالبة المالك بالنفقة على بهائمه فذلك أحق من الأم بالإرضاع

وأيضا فلا يلزم من كونه يستحق ذلك بعقد المعاوضة أن يستحقه بدون عقد إلا أن يكون الإرضاع واجبا على الأب وإذا كان إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت