فهرس الكتاب

الصفحة 15148 من 16863

الله حسن وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح

وأصل هذا اعتبار المقاصد والنيات في التصرفات وهذا الأصل قد قرر وبسط في كتاب ( بيان الدليل على بطلان التحليل ( وقد قال النبى في بن اللتبية العامل الذي قبل الهدايا لما إستعمله على الصدقات فأهدى إليه هدايا فلما رجع حاسبه النبى على ما أخذ وأعطى وهو الذى يسميه أهل الديوان الإستيفاء كما يحاسب الإنسان وكيله وشريكه على مقبوضه ومصروفه وهو الذى يسميه أهل الديوان المستخرج والمصروف فقال إبن اللتبية هذا لكم وهذا أهدى لى فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( ما بال الرجل نستعمله على العمل مما ولانا الله فيقول هذا لكم وهذا أهدى لى أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه أم لا والذى نفسى بيده ما من رجل نستعمله على العمل فيغل منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه إلى السماء ثم قال ألا هل بلغت ( أو كما قال والحديث متفق على صحته

فلما كان المعطون المهدون إنما أعطوه وأهدوا إليه لأجل ولايته جعل ذلك من جملة المال المستحق لأهل الصدقات لأنه بسبب أموالهم قبض ولم يخص به العامل الذى قبضه فكذلك ما قبض بسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت