فهرس الكتاب

الصفحة 15149 من 16863

اموال بعض الناس فعنها يحسب وهو من توابعها فكما أنه أعطى لأجلها فهو مغنم ونماء لها لا لمن أخذه فما أخذ لأجلها فهو مغرم ونقص منها لا على من أعطاه

وكذلك من خلص مال غيره من التلف بما أداه عنه يرجع به عليه مثل من خلص مالا من قطاع أو عسكر ظالم أو متول ظالم ولم يخلصه إلا بما أدى عنه فإنه يرجع بذلك وهو محسن إليه بذلك وإن لم يكن مؤتمنا على ذلك المال ولا مكرها على الأداء عنه فإنه محسن إليه بذلك وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان فإذا خلص عشرة آلاف درهم بألف أداها عنه كان من المحسنين فإذا أعطاه الألف كان قد أعطاه بدل قرضه وبقى عمله وسعيه في تخليص المال إحسانا إليه لم يجزه به هذا أصوب قولى العلماء

ومن جعله في مثل هذا متبرعا ولم يعطه شيئا فقد قال منكرا من القول وزورا وقد قابل الإحسان بالإساءة

ومن قال هذا هو الشرع الذى بعث الله به رسوله فقد قال على الله غير الحق لكنه قول بعض العلماء وقد خالفهم آخرون ونسبة مثل هذه الأقوال إلى الشرع توجب سوء ظن كثير من الناس في الشرع وفرارهم منه والقدح في أصحابه فإن من العلماء من قال قولا برأيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت