فهرس الكتاب

الصفحة 15151 من 16863

وسئل الشيخ قدس الله روحه

عن رجل متول ولايات ومقطع إقطاعات وعليها من الكلف السلطانية ما جرت به العادة وهو يختار أن يسقط الظلم كله ويجتهد في ذلك بحسب ما قدر عليه وهو يعلم أنه إن ترك ذلك واقطعها غيره وولى غيره فإن الظلم لا يترك منه شيء بل ربما يزداد وهو يمكنه أن يخفف تلك المكوس التى في إقطاعه فيسقط النصف والنصف الآخر جهة مصارف لا يمكنه إسقاطه فإنه يطلب منه لتلك المصارف عوضها وهو عاجز عن ذلك لا يمكنه ردها فهل يجوز لمثل هذا بقاؤه على ولايته وإقطاعه وقد عرفت نيته وإجتهاده وما رفعه من الظلم بحسب إمكانه أم عليه أن يرفع يده عن هذه الولاية والإقطاع وهو إذا رفع يده لا يزول الظلم بل يبقى ويزداد فهل يجوز له البقاء على الولاية والإقطاع كما ذكر وهل عليه إثم في هذا الفعل أم لا وإذا لم يكن عليه إثم فهل يطالب على ذلك أم لا وأى الأمرين خير له أن يستمر مع اجتهاده في رفع الظلم وتقليله أم رفع يده مع بقاء الظلم وزيادة وإذا كانت الرعية تختار بقاء يده لما لها في ذلك من المنفعة به ورفع ما رفعه من الظلم فهل الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت