فهرس الكتاب

الصفحة 15152 من 16863

له أن يوافق الرعية أم يرفع يده والرعية تكره ذلك لعلمها أن الظلم يبقى ويزداد برفع يده

فأجاب الحمد لله نعم إذا كان مجتهدا في العدل ورفع الظلم بحسب إمكانه وولايته خير وأصلح للمسلمين من ولاية غيره وإستيلاؤه على الإقطاع خير من إستيلاء غيره كما قد ذكر فإنه يجوز له البقاء على الولاية والإقطاع ولا إثم عليه في ذلك بل بقاؤه على ذلك أفضل من تركه إذا لم يشتغل إذا تركه بما هو أفضل منه

وقد يكون ذلك عليه واجبا إذا لم يقم به غيره قادرا عليه فنشر العدل بحسب الإمكان ورفع الظلم بحسب الإمكان فرض على الكفاية يقوم كل إنسان بما يقدر عليه من ذلك إذا لم يقم غيره في ذلك مقامه ولا يطالب والحالة هذه بما يعجز عنه من رفع الظلم

وما يقرره الملوك من الوظائف التى لا يمكنه رفعها لا يطلب بها وإذا كانوا هم ونوابهم يطلبون أموالا لا يمكن دفعها إلا بإقرار بعض تلك الوظائف وإذا لم يدفع إليهم أعطوا تلك الإقطاعات والولاية لمن يقرر الظلم أو يزيده ولا يخففه كان أخذ تلك الوظائف ودفعها إليهم خيرا للمسلمين من إقرارها كلها ومن صرف من هذه إلى العدل والإحسان فهو أقرب من غيره ومن تناوله من هذا شيء أبعد عن العدل والإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت