فهرس الكتاب

الصفحة 15153 من 16863

من غيره والمقطع الذى يفعل هذا الخير يرفع عن المسلمين ما أمكنه من الظلم ويدفع شر الشرير بأخذ بعض ما يطلب منهم فما لا يمكنه رفعه هو محسن إلى المسلمين غير ظالم لهم يثاب ولا إثم عليه فيما يأخذه على ما ذكره ولا ضمان عليه فيما أخذه ولا إثم عليه في الدنيا والآخرة إذا كان مجتهدا في العدل والإحسان بحسب الإمكان

وهذا كوصي اليتيم وناظر الوقف والعامل في المضاربة والشريك وغير هؤلاء ممن يتصرف لغيره بحكم الولاية أو الوكالة إذا كان لا يمكنه فعل مصلحتهم إلا بأداء بعضه من أموالهم للقادر الظالم فإنه محسن في ذلك غير مسيء وذلك مثل ما يعطى هؤلاء المكاسين وغيرهم في الطرقات والأشوال والأموال التى ائتمنوا كما يعطونه من الوظائف المرتبة على العقار والوظائف المرتبة على ما يباع ويشترى فإن كل من تصرف لغيره أو لنفسه في هذه الأوقات من هذه البلاد ونحوها فلابد أن يؤدى هذه الوظائف فلو كان ذلك لا يجوز لأحد أن يتصرف لغيره لزم من ذلك فساد العباد وفوات مصالحهم

والذى ينهى عن ذلك لئلا يقع ظلم قليل لو قبل الناس منه تضاعف الظلم والفساد عليهم فهو بمنزلة من كانوا في طريق وخرج عليهم قطاع الطريق فإن لم يرضوهم ببعض المال أخذوا أموالهم وقتلوهم فمن قال لتلك القافلة لا يحل لكم أن تعطوا لهؤلاء شيئا من الأموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت