فهرس الكتاب

الصفحة 15154 من 16863

التى معكم للناس فإنه يقصد بهذا حفظ ذلك القليل الذى ينهى عن دفعه ولكن لو عملوا بما قال لهم ذهب القليل والكثير وسلبوا مع ذلك فهذا مما لا يشير به عاقل فضلا أن تأتى به الشرائع فإن الله تعالى بعث الرسل لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان

فهذا المتولى المقطع الذى يدفع بما يوجد من الوظائف ويصرف إلى من نسبه مستقرا على ولايته وإقطاعه ظلما وشرا كثيرا عن المسلمين أعظم من ذلك ولا يمكنه دفعه إلا بذلك إذا رفع يده تولى من يقره ولا ينقص منه شيئا هو مثاب على ذلك ولا إثم عليه في ذلك ولا ضمان في الدنيا والآخرة

وهذا بمنزلة وصى اليتيم وناظر الوقف الذى لا يمكنه إقامة مصلحتهم إلا بدفع ما يوصل من المظالم السلطانية إذا رفع يده تولى من يجور ويريد الظلم فولايته جائزة ولا إثم عليه فيما يدفعه بل قد تجب عليه هذه الولاية

وكذلك الجندى المقطع الذى يخفف الوظائف عن بلاده ولا يمكنه دفعها كلها لأنه يطلب منه خيل وسلاح ونفقة لا يمكنه إقامتها إلا بأن يأخذ بعض تلك الوظائف وهذا مع هذا ينفع المسلمين فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت