فهرس الكتاب

الصفحة 15156 من 16863

وسئل شيخ الإسلام

عن رجل أخذ ماله ظلما بغير حق وإنتهك عرضه أو نيل منه في بدنه فلم يقتص في الدنيا وعلم أن ما عند الله خير وأبقى فهل يكون عفوه عن ظالمه مسقطا عند الله أم نقصا له أم لا يكون أو يكون أجره باقيا كاملا موفرا وأيما أولى مطالبة هذا الظالم والإنتقام منه يوم القيامة وتعذيب الله له أو العفو عنه وقبول الحوالة على الله تعالى

فأجاب لا يكون العفو عن الظالم ولا قليله مسقطا لأجر المظلوم عند الله ولا منقصا له بل العفو عن الظالم يصير أجره على الله تعالى فإنه إذا لم يعف كان حقه على الظالم فله أن يقتص منه بقدر مظلمته وإذا عفا وأصلح فأجره على الله وأجره الذى هو على الله خير وأبقى قال تعالى { وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين } فقد أخبر أن جزاء السيئة سيئة مثلها بلا عدوان وهذا هو القصاص في الدماء والأموال والأعراض ونحو ذلك ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت