فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
{ فمن عفا وأصلح فأجره على الله } وقد ذكر [ عن ] الإمام أحمد لما ظلم في محنته المشهورة أنه لم يخرج حتى حلل من ظلمه وقال ذكرت حديثا ذكر عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال ( إذا كان يوم القيامة نادى مناد ألا ليقم من وجب أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا وأصلح
وقد قال تعالى { وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين } وأباح لهم سبحانه وتعالى إذا عاقبوا الظالم أن يعاقبوه بمثل ما عاقب به ثم قال { ولئن صبرتم لهو خير للصابرين } فعلم أن الصبر عن عقوبته بالمثل خير من عقوبته فكيف يكون مسقطا للأجر أو منقصا له
وقد قال تعالى { والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له } فجعل الصدقة بالقصاص الواجب على الظالم وهو العفو عن القصاص كفارة للعافى والإقتصاص ليس بكفارة له فعلم أن العفو خير له من الإقتصاص وهذا لأن ما أصابه من المصائب مكفر للذنوب ويؤجر العبد على صبره عليها ويرفع درجته برضاه بما يقضيه الله عليه منها قال الله تعالى { ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه } قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم وفى الصحيحين عن النبى