فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وإنما أحسنت إلى نفسى وأسأت إلى نفسى قال تعالى { إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها } وقال تعالى { من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها }
ولو لم يكن الإحسان إلى الخلق إحسانا إلى المحسن يعود نفعه عليه لكان فاعلا إثما أو ضررا فإن العمل الذى لا يعود نفعه على فاعله إما حيث لم يكن فيه فائدة وإما شر من العبث إذا ضر فاعله والعفو عن الظالم أحد نوعى الصدقة المعروف والإحسان إلى الناس وجماع ذلك الزكاة
والله سبحانه دائما يأمر بالصلاة والزكاة وهى الصدقة وقد ثبت في الصحيح عن النبى من غير وجه أنه قال ( كل معروف صدقة ) وذلك نوعان
أحدهما اتصال نفع إليه
الثانى دفع ضرر عنه فإذا كان المظلوم يستحق عقوبة الظلم ونفسه تدعوه إليه فكف نفسه عن ذلك ودفع عنه ما يدعوه إليه من إضراره فهذا إحسان منه إليه وصدقة عليه والله تعالى يجزى المتصدقين ولا يضيع أجر المحسنين فكيف يسقط أجر العافى
وهذا عام في سائر ما للعبد من الحقوق على الناس ولهذا إذا