فهرس الكتاب

الصفحة 15161 من 16863

ذكر الله في كتابه حقوق العباد وذكر فيها العدل ندب فيها إلى الإحسان فإنه سبحانه يأمر بالعدل والإحسان كما قال تعالى { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون } فجعل الصدقة على المدين المعسر بإسقاط الدين عنه خيرا للمتصدق من مجرد إنظاره

وقال تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا } فسمى إسقاط الدية صدقة وقال تعالى { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى } فجعل العفو عن نصف الصداق الواجب على الزوج بالطلاق قبل الدخول أقرب للتقوى من إستيفائه وعفو المرأة إسقاط نصف الصداق باتفاق الأمة

وأما عفو الذى بيده عقدة النكاح فقيل هو عفو الزوج وأنه تكميل للصداق للمرأة وعلى هذا يكون هذا العفو من جنس ذلك العفو فهذا العفو إعطاء الجميع وذلك العفو إسقاط الجميع والذى حمل من قال هذا القول عليه انهم رأوا أن غير المرأة لا تملك إسقاط حقها الواجب كما لا تملك إسقاط سائر ديونها وقيل الذى بيده عقدة النكاح هو ولى المرأة المستقل بالعقد بدون استئذانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت