فهرس الكتاب

الصفحة 15162 من 16863

كالأب للبكر الصغيرة وكالسيد للأمة وعلى هذا يكون العفوان من جنس واحد ولهذا لم يقل إلا أن يعفون أو يعفوهم والخطاب في الآية للأزواج

وقال تعالى حكاية عن لقمان أنه قال لابنه { وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور } وقال تعالى { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور }

فهناك في قول لقمان ذكر الصبر على المصيبة فقال { إن ذلك من عزم الأمور } وهنا ذكر الصبر والعفو فقال { إن ذلك لمن عزم الأمور } وذكر ذلك بعد قوله { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق } فذكر سبحانه الأصناف الثلاثة في باب الظلم الذى يكون بغير اختيار المظلوم وهم العادل والظالم والمحسن

فالعادل من انتصر بعد ظلمه وهذا جزاؤه انه ما عليه من سبيل فلم يكن بذلك ممدوحا ولكن لم يكن بذلك مذموما وذكر الظالم بقوله { إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق } فهؤلاء عليهم السبيل للعقوبة والإقتصاص وذكر المحسنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت