فهرس الكتاب

الصفحة 15165 من 16863

وأما في حدود الله فلما شفع عنده أسامة بن زيد وهو الحب بن الحب وكان هو أحب إليه من أنس وأعز عنده في امرأة سرقت شريفة أن يعفو عن قطع يدها غضب وقال يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله إنما أهلك من كان قبلكم انهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذى نفس محمد بيده لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ( فغضب على أسامة لما شفع في حد لله وعفا عن أنس في حقه وكذلك لما أخبره أسامة أنه قتل رجلا بعد أن قال لا إله إلا الله قال ( أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله فما زال يكررها حتى قلت ليته سكت (

والأحاديث والآثار في إستحباب العفو عن الظالم وأن أجره بذلك أعظم كثيرة جدا وهذا من العلم المستقر في فطر الآدميين وقد قال تعالى لنبيه { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } فأمره أن يأخذ بالعفو في أخلاق الناس وهو ما يقر من ذلك قال بن الزبير أمر الله نبيه أن يأخذ بالعفو من أخلاق الناس وهذا كقوله { ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو } من أموالهم هذا من العفو ويأمر بالمعروف ويعرض عن الجاهلين وهذه الآية فيها جماع الأخلاق الكريمة فإن الإنسان مع الناس إما أن يفعلوا معه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت