فهرس الكتاب

الصفحة 15169 من 16863

ذلك في مظنة الظهور والشهرة وفيه أن لا يتشبه به من ليس حاله كحاله في الباطن فقد يظن الإنسان خفاء ذلك فيظهر مفاسد كثيرة ويفتح أيضا باب التأويل وصار هذا كالمظلوم الذى لايمكنه الإنتصار إلا بالظلم كالمقتص الذى لايمكنه الإقتصاص إلا بعدوان فإنه لا يجوز له الإقتصاص وذلك أن نفس الخيانة محرمة الجنس فلايجوز إستيفاء الحق بها كما لو جرعه خمرا أو تلوط به أو شهد عليه بالزور لم يكن له أن يفعل ذلك فإن هذا محرم الجنس والخيانة من جنس الكذب

فإن قيل هذا ليس بخيانة بل هو إستيفاء حق والنبى نهى عن خيانة من خان وهو أن يأخذ من ماله ما لا يستحق نظيره قيل هذا ضعيف لوجوه

أحدها أن الحديث فيه أن قوما لايدعون لنا شاذة ولا فاذة إلا أخذوها أفنأخذ من أموالهم بقدر ما يأخذون فقال ( لا أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( وكذلك قوله في حديث الزكاة أفنكتم من أموالنا بقدر ما يأخذون منا فقال ( لا (

الثانى أنه قال ( ولا تخن من خانك ( ولو أراد بالخيانة الأخذ على طريق المقابلة لم يكن فرق بين من خانه ومن لم يخنه وتحريم مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت