فهرس الكتاب

الصفحة 15168 من 16863

قال ( أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( وفى المسند عن بشير بن الخصاصية أنه قال يا رسول الله إن لنا جيرانا لا يدعون لنا شاذة ولا فاذة إلا أخذوها فإذا قدرنا لهم على شيء أنأخذه قال ( لا أد الأمانة إلى من إئتمنك ولا تخن من خانك ( وفى السنن عن النبى أنه قيل له ( أن أهل الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا قال لا ( رواه أبو داود وغيره

فهذة الأحاديث تبين أن ( حق ) المظلوم في نفس الامر اذا كان ( سببه ليس ) ظاهرا أخذه خيانة لم يكن له ذلك وان كان هو يقصد اخذ نظير حقه لكنه خان الذى ائتمنه فإنه لما سلم إليه ماله فأخذ بعضه بغير اذنه والاستحقاق ( ليس ) ظاهرا كان خائنا واذا قال أنا مستحق لما اخذته في نفس الامر لم يكن ما ادعاه ظاهرا معلوما وصار كما لو تزوج امرأة فأنكرت نكاحه ولا بينة له فإذا قهرها على الوطء من غير حجة ظاهرة فإنه ليس له ذلك ولو قدر ان الحاكم حكم على رجل بطلاق امرأته ببينة اعتقد صدقها وكانت كاذبة في الباطن لم يكن له ان يطأها لما هو الامر عليه في الباطن

فإن قيل لاريب ان هذا يمنع منه ظاهرا وليس له ان يظهر ذلك قدام الناس لانهم مأمورون بإنكار ذلك لأنه حرام في الظاهر لكن الشأن إذا كان يعلم سرا فيما بينه وبين الله

قيل فعل ذلك سرا يقتضى مفاسد كثيرة منهى عنها فإن فعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت