فهرس الكتاب

الصفحة 15177 من 16863

كثير من أصحاب أحمد وهذا القول له حجتان

أحدهما قولهم أن الشفعة إنما شرعت لرفع ضرر مؤنة القسمة وما لا تجب قسمته ليس فيه هذا الضرر

والثانى أنه لو وجبت فيه الشفعة لتضرر الشريك فإنه إن باعه لم يرغب الناس في الشراء لخوفهم من انتزاعه بالشفعة وإن طلب القسمة لم تجب إجابته فلا يمكنه البيع ولا القسمة فلا يقدر أن يتخلص من ضرر شريكه فلو أثبتنا فيه الشفعة لرفع ضرر الشريك الذى لم يبع لزم إضرار الشريك البائع والضرر لا يزال بالضرر

والقول الأول أصح فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبى أنه قال ( من كان له شريك في أرض أو ربعة أو حائط فلا يحل له ان يبيع حتى يؤذن شريكه فان شاء اخذ وان شاء ترك فإن باع ولم يؤذنه فهو أحق به ( ولم يشترط النبى في الأرض والربعة والحائط ان يكون مما يقبل القسمة فلا يجوز تقييد كلام الرسول بغير دلالة من كلامه لا سيما وقد ذكر هذا في باب تأسيس اثبات الشفعة

وليس عنه لفظ صحيح صريح في الشفعة اثبت من هذا ففى الصحيحين عن النبى ( انه قضى بالشفعة في كل مالم يقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت