فهرس الكتاب

الصفحة 15191 من 16863

فما يجب على ولاة الأمور فيه وهل يجوز قتله وخراب ديره وكان أهل المال طلبوا مالهم منه فلم يسلمه لهم ولهم شهود نصارى يشهدون بذلك

فأجاب الحمد لله إذا ظهر أن المال الذى للمودع لم يذهب فادعى أن الوديعة ذهبت دون ماله فهنا يكون ضامنا للوديعة في أحد قولى العلماء كقول مالك وأحمد في إحدى الروايتين فإن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ضمن أنس بن مالك وديعة إدعى أنها ذهبت دون ماله

وأما إذا ادعى أنه ذهب جميع المال ثم ظهر كذبه فهنا وجوب الضمان عليه أوكد فإذا ادعى المودع صاحب الوديعة أنه طلب الوديعة منه فلم يسلمها إليه أو أنه خان في الوديعة ولم تتلف كان قبول قوله مع يمينه أقوى وأوكد بل يستحق في مثل هذه الصورة التعزير البليغ الذى يردعه وأمثاله عن الكذب وهذا مع كونه من أهل الذمة

وإذا شهد عليه من أهل دينه المقبولين عندهم قبلت شهادتهم في أحد قولى العلماء وهو مذهب أبى حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين وقبول شهادتهم عليه هنا أوكد ومن لم يقبل شهادتهم فإنه يحكم بيمين المدعى عليه في مثل هذه الصورة لظهور رجحان قول المدعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت