فهرس الكتاب

الصفحة 15195 من 16863

بينه وبين شريكه لأن هذا يأخذ من واحد وهذا يأخذ من جماعة المسلمين

قلت وقد صنف أبو عبد الله بن بطة مصنفا فيمن أخذ شيئا من طريق المسلمين وذكر في ذلك آثارا عن أحمد وغيره من السلف وقد ذكر هذه المسألة غير واحد من المتقدمين والمتأخرين من أصحاب أحمد منهم الشيخ أبو محمد المقدسي قال في المغني وما كان من الشوارع والطرقات والرحبات بين العمران فليس لأحد إحياؤه سواء كان واسعا أو ضيقا وسواء ضيق على الناس بذلك أو لم يضيق لأن ذلك يشترك فيه المسلمون وتتعلق به مصلحتهم فأشبه مساجدهم ويجوز الإرتفاق بالقعود في الواسع مع ذلك للبيع والشراء على وجه لا يضيق على أحد ولا يضر بالمارة لاتفاق أهل الأمصار في جميع الأعصار على إقرار الناس على ذلك من غير إنكار ولأنه إرتفاق بمباح من غير إضرار فلم يمنع كالإجتياز

قال أحمد في السابق إلى دكاكين السوق دعوه فهو له إلى الليل وكان هذا في سوق المدينة فيما مضى وقد قال النبى ( منى مناخ من سبق ( وله أن يظلل على نفسه بمالا ضرر فيه من بارية وتابوت وكساء ونحوه لأن الحاجة تدعو إليه من غير مضرة فيه وليس له البناء لا دكة ولا غيرها لأنه يضيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت