فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على الناس وتعثر به المارة بالليل والضرير بالليل والنهار ويبقى على الدوام فربما ادعى ملكه بسبب ذلك والسابق أحق به ما دام فيه
( قلت ) هذا كله فيما إذا بنى الدكة لنفسه كما يدل عليه أول الكلام وآخره ولهذا علل بأنه قد يدعى ( أنها ) ملكه بسبب ذلك مع ان تعليله هذه المسألة يقتضى ان المنع انما يكون في مظنة الضرر فإذا قدر ان البناء يحاذى ما على يمينه وشماله ولا يضر بالمارة اصلا فهذه العلة منتفية فيه وموجب هذا التعليل الجواز اذا إنتفت العلة كأحد القولين اللذين ذكرهما القاضي
وفى الجملة في جواز البناء المختص بالباني الذى لا ضرر فيه أصلا بإذن الإمام قولان
ونظير هذا إذا أخرج روشنا أو ميزابا إلى الطريق النافذ ولا مضرة فيه فهل يجوز بإذن الإمام على قولين في مذهب أحمد
( أحدهما ) يجوز كما اختاره بن عقيل وابو البركات
( والثانى ) لايجوز كما اختاره غير واحد والمشهور عن احمد تحريما او تنزيها وذكر ابو بكر المروزي في ( كتاب الورع ( آثارا في ذلك منها ما نقله المروزي عن احمد انه سقف له دارا وجعل ميزابها إلى الطريق فلما أصبح قال ادع لي النجار حتى يحول الماء