فهرس الكتاب

الصفحة 15201 من 16863

وجوز أحمد أن يرفع المسجد الذى على الأرض ويبنى تحته سقاية للمصلحة وإن تنازع الجيران فقال بعضهم نحن شيوخ لا نصعد في الدرج واختار بعضهم بناءه فقال أحمد ينظر إلى ما يختار الأكثر وقد تأول بعض أصحابه هذا على أنه ابتدأ البناء ومحققوا أصحابه يعلمون أن هذا التأويل خطأ لأن نصوصه في غير موضع صريحة بتحويل المسجد

فإذا كان أحمد قد أفتى بما فعله الصحابة حيث جعلوا المسجد غير المسجد لأجل المصلحة مع أن حرمة المسجد أعظم من حرمة سائر البقاع فإنه قد ثبت في صحيح مسلم عن أبى هريرة أن رسول الله قال ( أحب البقاع إلى الله مساجدها وأبغض البقاع إلى الله أسواقها فإذا جاز جعل البقعة المحترمة المشتركة بين المسلمين بقعة غير محترمة للمصلحة فلأن يجوز جعل المشتركة التى ليست محترمة كالطريق الواسع بقعة محترمة وتابعة للبقعة المحترمة بطريق الأولى والأحرى فإنه لا ريب أن حرمة المساجد أعظم من حرمة الطرقات وكلاهما منفعة مشتركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت