فهرس الكتاب

الصفحة 15203 من 16863

كانت ضيقة تضر بالمسلمين وصنع شيء فيها منعوا ولم يمكنوا وأما كل فناء إذا انتفع به أهله لم يضيق على المسلمين في ممرهم فلا أرى به بأسا قال الطحاوى وهذا يدل على أنه كان يرى الأفنية مملوكة لأهلها إذ أجاز اجارتها فينبغى أن لا يفسد البيع بشرطها قال والذى يدل عليه قول الشافعى أنه إن كان فيه صلاح للدار فهو ملك لصاحبها إلا أنه لا يجوز بيعه عنده وذكر الطحاوى أن مذهب أبى حنيفة أن الأفنية لجماعة المسلمين غير مملوكة كسائر الطريق

والذى ذكره القاضي وإبن عقيل وغيرهما من أصحاب أحمد هو الوجه الثانى وهو أن الأرض تملك دون الطريق إلا أن صاحب الأرض أحق بالمرافق من غيره ولذلك هو أحق بفناء الدار من غيره وهذا مذهب أحمد في الكلأ النابت في ملكه أنه أحق به من غيره وإن كان لا يملكه على قول الجمهور مالك والشافعى وأحمد

فإذا كان البناء في فناء المسجد والدار فإنه أحق بالجواز منه في جادة الطريق وقد ثبت في الصحيح عن عائشة أن أبا بكر الصديق رضى الله تعالى عنه اتخذ مسجدا بفناء داره وهذا كالبطحاء التى كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه جعلها خارج مسجد رسول الله لمن يتحدث ويفعل ما يصان عنه المسجد فلم يكن مسجدا ولم يكن كالطريق بل اختصاص بالمسجد فمثل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت