فهرس الكتاب

الصفحة 15469 من 16863

وأما الناظر فعليه أن يعمل ما يقدر عليه من العمل الواجب ويأخذ لذلك العمل ما يقابله فان كان الواجب عشرة أجزاء من العوض المستحق أخذه وان كان يستحق الجميع على ما يعمله أخذ الجميع وله أن يأخذ على فقره ما يأخذه الفقير على فقره والله أعلم

( وسئل عن تغيير صورة الوقف (

فأجاب الحمد لله أما ما خرج من ذلك عن حدود الوقف إلى طريق المسلمين وإلى حقوق الجيران فيجب إزالته بلا ريب وأما ما خرج إلى الطريق النافذ فلا بد من إزالته وأما إن كان خرج إلى ملك الغير فإن أذن فيه والا أزيل

وأما تغيير صورة البناء من غير عدوان فينظر في ذلك إلى المصلحة فان كانت هذه الصورة أصلح للوقف وأهله أقرت وإن كان أعادتها إلى ما كانت عليه أصلح أعيدت وإن كان بناء ذلك على صورة ثالثة أصلح للوقف بنيت فيتبع في صورة البناء مصلحة الوقف ويدار مع المصلحة حيث كانت وقد ثبت عن الخلفاء الراشدين كعمر وعثمان أنهما قد غيرا صورة الوقف للمصلحة بل فعل عمر بن الخطاب ما هو أبلغ من ذلك حيث حول مسجد الكوفة القديم فصار سوق التمارين وبنى لهم مسجدا في مكان آخر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت