فهرس الكتاب

الصفحة 15479 من 16863

ليس شرطا في لزومه والتبرعات كالهبة والعارية فمذهب أبى حنيفة والشافعى أنها لا تلزم الا بالقبض وعند مالك تلزم بالعقد وفى مذهب أحمد نزاع كالنزاع في المعين هل يلزم بالعقد أم لابد من القبض وفيه عنه روايتان وكذلك في بعض صور العارية وما زال السلف يعيرون الشجرة ويمنحون المنايح وكذلك هبة الثمر واللبن الذى لم يوجد ويرون ذلك لازما ولكن هذا يشبه العارية لأن المقصود بالعقد يحدث شيئا بعد شيء كالمنفعة ولهذا كان هذا مما يستحقه الموقوف عليه كالمنافع ولهذا تصح المعاملة بجزء من هذا كالمساقاة وأما إباحة ذلك فلا نزاع بين العلماء فيه وسواء كان ما أباحه معدوما أو موجودا معلوما أو مجهولا لكن لا تكون الإباحة عقدا لازما كالعارية عند من لا يجعل العارية عقدا لازما كأبى حنيفة والشافعى وأما مالك فيجعل ذلك لازما إذا كان محدودا بشرط أو عرف وفى مذهب أحمد نزاع وتفصيل

( وسئل رحمه الله (

عن امرأة وهبت لزوجها كتابها ولم يكن لها أب سوى اخوة فهل لهم أن يمنعوها ذلك

فأجاب الحمد لله رب العالمين ليس لاخوتها عليها ولاية ولا حجر فإن كانت ممن يجوز تبرعها في مالها صحت هبتها سواء رضوا أو لم يرضوا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت