فهرس الكتاب

الصفحة 15496 من 16863

لأمور بالعوض ونفس طلب الولايات منهى عنه فكيف بالعوض ولزم أن من كان ممكنا فيها يولى ويعطى وأن كان غيره أحق وأولى بل يلزم تولية الجاهل والفاسق والفاجر وترك العالم العادل القادر وإن يرزق في ديوان المقاتلة الفاسق والجبان العاجز عن القتال وترك العدل الشجاع النافع للمسلمين وفساد مثل هذا كثير

وإذا أخذ وشفع لمن لا يستحق وغيره أولى فليس له أن يأخذ ولا يشفع وتركهما خير وإذا أخذ وشفع لمن هو الأحق الأولى وترك من لا يستحق فحينئذ ترك الشفاعة والأخذ أضر من الشفاعة لمن لا يستحق ويقال لهذا الشافع الذى له الحاجة التى تقبل بها الشفاعة يجب عليك أن تكون ناصحالله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ولو لم يكن لك هذا الجاه والمال فكيف إذا كان لك هذا الجاه والمال فأنت عليك أن تنصح المشفوع إليه فتبين له من يستحق الولاية والاستخدام والعطاء ومن لا يستحق ذلك وتنصح للمسلمين بفعل مثل ذلك وتنصح لله ولرسوله بطاعته فإن هذا من أعظم طاعته وتنفع هذا المستحق بمعاونته على ذلك كما عليك أن تصلى وتصوم وتجاهد في سبيل الله

وأما الرجل المسموع الكلام فإذا أكل قدرا زائدا عن الضيافة الشرعية فلابد له أن يكافئ المطعم بمثل ذلك أو لا يأكل القدر الزائد والا فقبوله الضيافة الزائدة مثل قبوله للهدية وهو من جنس الشاهد والشافع إذا أدى الشهادة وقام بالشفاعة لضيافة أو جعل فإن هذا من أسباب الفساد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت