فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثل أن يشفع لرجل عند ولي أمر ليرفع عنه مظلمة أو يوصل إليه حقه أو يوليه ولاية يستحقها أو يستخدمه في الجند المقاتلة وهو مستحق لذلك أو يعطيه من المال الموقوف على الفقراء أو الفقهاء أو القراء أو النساك أو غيرهم وهو من أهل الاستحقاق ونحو هذه الشفاعة التى فيها إعانة على فعل واجب أو ترك محرم فهذه أيضا لا يجوز فيها قبول الهدية ويجوز للمهدى أن يبذل في ذلك ما يتوصل به إلى أخذ حقه أو دفع الظلم عنه هذا هو المنقول عن السلف والأئمة الأكابر
وقد رخص بعض المتأخرين من الفقهاء في ذلك وجعل هذا من ( باب الجعالة ( وهذا مخالف للسنة وأقوال الصحابة والأئمة فهو غلط لأن مثل هذا العمل هو من المصالح العامة التى يكون القيام بها فرضا أما على الأعيان وأما على الكفاية ومتى شرع أخذ الجعل على مثل هذا لزم أن تكون الولاية وإعطاء أموال الفيء والصدقات وغيرها لمن يبذل في ذلك ولزم أن يكون كف الظلم عمن يبذل في ذلك والذى لا يبذل لا يولى ولا يعطى ولا يكف عنه الظلم وأن كان أحق وأنفع للمسلمين من هذا والمنفعة في هذا ليست لهذا الباذل حتى يؤخذ منه الجعل على الآبق والشارد وإنما المنفعة لعموم الناس أعنى المسلمين فإنه يجب أن يولى في كل مرتبة أصلح من يقدر عليها وإن يرزق من رزق المقاتلة والأئمة والمؤذنين وأهل العلم الذين هم أحق الناس وأنفعهم للمسلمين وهذا واجب على الامام وعلى الامة أن يعاونوه على ذلك فأخذ جعل من شخص معين على ذلك يفضى إلى أن تطلب هذه