فهرس الكتاب

الصفحة 15494 من 16863

ورجل مسموع القول عند مخدومه إذا أعطوه شيئا للأكل أو هدية لغير قضاء حاجة فهل يجوز أخذها وأن ردها على المهدى إنكسر خاطره فهل يحل أخذ هذا أم لا

فأجاب الحمد لله في سنن أبى داود وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من شفع لأخيه شفاعة فاهدى له هدية فقبلها فقد أتى بابا عظيما من أبواب الربا ( وسئل بن مسعود عن السحت فقال هو أن تشفع لأخيك شفاعة فيهدى لك هدية فتقبلها فقال له أرأيت إن كانت هدية في باطل فقال ذلك كفر ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فألئك هم الكافرون (

ولهذا قال العلماء إن من أهدى هدية لولى أمر ليفعل معه ما لا يجوز كان حراما على المهدى والمهدى إليه وهذه من الرشوة التى قال فيها النبى ( لعن الله الراشى والمرتشى ( والرشوة تسمى ( البرطيل ( والبرطيل ( في اللغة هو الحجر المستطيل فاه فاما إذا أهدى له هدية ليكف ظلمه عنه أو ليعطيه حقه الواجب كانت هذه الهدية حراما على الآخذ وجاز للدافع أن يدفعها إليه كما كان النبى يقول ( انى لأعطى أحدهم العطية فيخرج بها يتابطها نارا ( قيل يا رسول الله فلم تعطيهم قال ( يأبون إلا أن يسألونى ويأبى الله لى البخل (

ومثل ذلك اعطاء من أعتق وكتم عتقه أو أسر خبرا أو كان ظالما للناس فاعطاء هؤلاء جائز للمعطى حرام عليهم أخذه

وأما الهدية في الشفاعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت