فهرس الكتاب

الصفحة 15526 من 16863

( وسئل رحمه الله تعالى (

عن رجل أوصى في مرضه المتصل بموته بان يباع شراب في حانوت العطر قيمته مائة وخمسون درهما يضاف ذلك إلى ثلاثمائة درهم من ماله وإن يشترى بذلك عقار ويجعل وقفا على مصالح مسجد لإمامه ومؤذنه وزيته وكتب ذلك قبل مرضه

فأجاب الحمد لله رب العالمين إذا أوصى أن يباع شيء معين من ماله من عقار أو منقول يضم إلى ثمنه شيء اخر قدره من ماله ويصرف ذلك في وقف شرعى جاز واذا كان ذلك يخرج من الثلث اخرج وان لم ترض الورثة وما اعطاه للورثة في مرض موته إن أعطى احدا منهم زيادة على قدر ميراثه لم يجوز الا باجازة الورثة وان أعطى كل انسان شيئا معينا بقدر حقه أو بعض حقه ففيه قولان للعلماء في مذهب أحمد وغيره ( احدهما ) له ذلك وهو مذهب الشافعى ( والثانى ) ليس له ذلك وهو مذهب أبى حنيفة وإذا قيل ان له ذلك بحسب ميراث احدهم فان عطية المريض في مرض الموت المخوف بمنزلة وصيته بعد موته في مثل ذلك باتفاق الأئمة والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت