فهرس الكتاب

الصفحة 15525 من 16863

وإلا اشترى مكانا آخر ووقف على الجهة التى وصى بها الموصى كما ذكره العلماء فيما إذا قال بيعوا غلامى من زيد وتصدقوا بثمنه فامتنع فلان من شرائه فإنه يباع من غيره ويتصدق بثمنه فالوصية بشراء معين والتصدق به لوقف كالوصية ببيع معين والتصدق بثمنه لأن الموصى له هنا جهة الصدقة والوقف وهى باقية والتعيين إذا فات قام بدله مقامه كما لو أتلف الوقف متلف أو اتلف الموصى به متلف فإن بدلهما يقوم مقامهما في ذلك فيفرق بين الموصى به والموقوف وبين بدل الموصى له والموقوف عليه فإنه لو وصى لزيد لم يكن لغيره ولو وصى أن يعتق عبده المعين أو نذر عتق عبد معين فمات المعين لم يقم غيره مقامه

وتنازع الفقهاء إذا وصى أن يحج عنه فلان بكذا فامتنع ذلك المعين من الحج وكان الحج تطوعا فهل يحج عنه أم لا على قولين هما وجهان في مذهب أحمد وغيره لأن الحج مقصود في نفسه ويقع المعين مقصودا فمن الفقهاء من غلب جانب التعيين ومنهم من قال بل الحج مقصود أيضا كما أن الصدقة والوقف مقصود وتعيين الحج كتعيين الموقوف والمتصدق به فإذا فات التعيين أقيم بدله كما يقام في الصدقة والوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت