فهرس الكتاب

الصفحة 15528 من 16863

الموصى بمال فلى عنده كذا وكذا فذكر الوصى ذلك للموصى فقال الموصى من أدعى بعد موتى على شيئا فحلفه واعطه بلا بينة فهل يجوز أو يجب على الوصى فعل ذلك مع يمين المدعى

فأجاب نعم يجب على الوصى تسليم ما ادعاه هذا المدعى إذا حلف عليه وسواء كان يخرج من الثلث أولا أما إذا كان يخرج من الثلث كان أسوأ الأحوال كما يكون هذا الموصى متبرعا بهذا الاعطاء ولو وصى لمعين إذا فعل فعلا أو وصى لمطلق موصوف فكل من الوصيتين جائز باتفاق الأئمة فانهم لا ينازعون في جواز الوصية بالمجهول ولم يتنازعوا في جواز الاقرار بالمجهول ولهذا لا يقع شبهة لأحد في أنه إذا خرج من الثلث وجب تسليمه وإنما قد تقع الشبهة فيما إذا لم يخرج من الثلث والصواب المقطوع به أنه يجب تسليم ذلك من رأس المال لأن الدين مقدم على الوصايا فإن هذا الكلام مفهومه رد اليمين على المدعى والأمر بتسليم ما حلف عليه

لكن رد اليمين هل هو كالاقرار أو كالبينة فيه للعلماء قولان فاذا قيل هو كالاقرار صار هذا اقرار لهذا المدعى غايته أنه أقر بموصوف أو بمجهول وكل من هذين اقرار يصح باتفاق العلماء مع أن هذا الشخص المعين ليس الاقرار له اقرارا بمجهول فانه هو سبب اللفظ العام وسبب اللفظ العام مراد فيه قطعا كانه قال هذا الشخص المعين أن حلف على ما ادعاه فاعطوه إياه ومثل هذه الصفة جائزة باتفاق العلماء واجب تنفيذها وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت