فهرس الكتاب

الصفحة 15529 من 16863

قيل أن الرد كالبينة صار حلف المدعى مع نكول المدعى عليه بينة ويصير المدعى قد أقام بينة على ما ادعاه ومثل هذا يجب تسليم ما ادعاه إليه بلا ريب هذا على أصل من لا يقضى برد اليمين على المدعى كمالك والشافعى واحد القولين في مذهب الامام أحمد

وأما عند من يقضى بالنكول كأبى حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين عنه فالأمر عنده أوكد فانه إذا رضى الخصمان فحلف المدعى كان جائزا عندهم وكان من النكول أيضا فالرجل الذى قد علم أن بينه وبين الناس معاملات متعددة منها ما هو بغير بينة وعليه حقوق قد لا يعلم أربابها ولا مقدارها لا تكون مثل هذه الصفة منه تبرعا بل تكون وصية بواجب والوصية بواجب لآدمى تكون من رأس المال باتفاق المسلمين وذلك أنه إذا علم أن عليه حقا وشك في أدائه لم يكن له أن يحلف بل إذا حلف المدعى عليه وأعطاه فقد فعل الواجب فإذا كان عليه حق لا يعلم عين صاحبه كان عليه أن يفعل ما تبرأ به ذمته فإن ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب كمن نسى صلاة من يوم لا يعلم عينها وكمن عليه دين لأحد رجلين لا يعلم عين المستحق فإذا قال من حلف منكما فهو له ونحو ذلك فقد أدى الواجب

وأيضا فإنه إذا ادعى عليه بأمر لا يعلم ثبوته ولا انتفاءه لم يكن له أن يحلف على نفيه يمين بت لأن ذلك حلف على ما لا يعلم بل عليه أن يفعل ما يغلب على ظنه وإذا أخبره من يصدقه بأمر بنى عليه وإذا رد اليمين على المدعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت