فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل أن الرد كالبينة صار حلف المدعى مع نكول المدعى عليه بينة ويصير المدعى قد أقام بينة على ما ادعاه ومثل هذا يجب تسليم ما ادعاه إليه بلا ريب هذا على أصل من لا يقضى برد اليمين على المدعى كمالك والشافعى واحد القولين في مذهب الامام أحمد
وأما عند من يقضى بالنكول كأبى حنيفة وأحمد في أشهر الروايتين عنه فالأمر عنده أوكد فانه إذا رضى الخصمان فحلف المدعى كان جائزا عندهم وكان من النكول أيضا فالرجل الذى قد علم أن بينه وبين الناس معاملات متعددة منها ما هو بغير بينة وعليه حقوق قد لا يعلم أربابها ولا مقدارها لا تكون مثل هذه الصفة منه تبرعا بل تكون وصية بواجب والوصية بواجب لآدمى تكون من رأس المال باتفاق المسلمين وذلك أنه إذا علم أن عليه حقا وشك في أدائه لم يكن له أن يحلف بل إذا حلف المدعى عليه وأعطاه فقد فعل الواجب فإذا كان عليه حق لا يعلم عين صاحبه كان عليه أن يفعل ما تبرأ به ذمته فإن ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب كمن نسى صلاة من يوم لا يعلم عينها وكمن عليه دين لأحد رجلين لا يعلم عين المستحق فإذا قال من حلف منكما فهو له ونحو ذلك فقد أدى الواجب
وأيضا فإنه إذا ادعى عليه بأمر لا يعلم ثبوته ولا انتفاءه لم يكن له أن يحلف على نفيه يمين بت لأن ذلك حلف على ما لا يعلم بل عليه أن يفعل ما يغلب على ظنه وإذا أخبره من يصدقه بأمر بنى عليه وإذا رد اليمين على المدعى