فهرس الكتاب

الصفحة 15577 من 16863

فأجاب الحمد لله رب العالمين هذه المسألة مبنية على ( مسألة المطلق بعد الدخول في مرض الموت ( والذى عليه جمهور السلف والخلف توريثها كما قضى بذلك عثمان بن عفان رضى الله عنه لأمرأة عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ وقد كان طلقها في مرضه وهذا مذهب مالك وأحمد وأبى حنيفة والشافعى في القديم

ثم على هذا هل ترث بعد انقضاء العدة والمطلقة قبل الدخول على قولين للعلماء أصحهما انها ترث أيضا وهو مذهب مالك وأحمد في المشهور عنه وقول للشافعي لانه قد روى ان عثمان ورثها بعد انقضاء العدة ولأن هذه انما ورثت لتعلق حقها بالتركة لما مرض مرض الموت وصار محجورا عليه في حقها وحق سائر الورثة بحيث لا يملك التبرع لوارث ولا يملكه لغير وارث بزيادة على الثلث كما لا يملك ذلك بعد الموت فلما كان تصرفه في مرض موته بالنسبة إلى الورثة كتصرفه بعد الموت لا يملك قطع إرثها فكذلك لا يملك بعد مرضه وهذا هو ( طلاق الفار ( المشهور بهذا الاسم عند العلماء وهو القول الصحيح الذى أفتى به

( وسئل رحمه الله (

عن رجل زوج ابنته وكتب الصداق عليه ثم إن الزوج مرض بعد ذلك فحين قوى عليه المرض فقبل موته بثلاثة أيام طلق الزوجة ليمنعها من الميراث فهل يقع هذا الطلاق وما الذى يجب لها في تركته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت