فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فأجاب هذه المطلقة إن كانت مطلقة طلاقا رجعيا ومات زوجها وهى في العدة ورثته باتفاق المسلمين وإن كان الطلاق بائنا كالمطلقة ثلاثا ورثته أيضا عند جماهير أئمة الاسلام وبه قضى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه لما طلق عبد الرحمن بن عوف زوجته بنت الأصبغ الكلبية طلقها ثلاثا في مرض موته فشاور عثمان الصحابة فاشاروا على أنها ترث منه ولم يعرف عن أحد من الصحابة في ذلك خلاف
وإنما ظهر الخلاف في خلافة إبن الزبير فإنه قال لو كنت أنا لم أورثها وإبن الزبير قد انعقد الاجماع قبل أن يصير من أهل الاجتهاد وإلى ذلك ذهب أئمة التابعين ومن بعدهم وهو مذهب أهل العراق كالثورى وأبى حنيفة وأصحابه ومذهب اهل المدينة كمالك وأصحابه ومذهب فقهاء الحديث كأحمد بن حنبل وأمثاله وهو القول القديم للشافعى وفى الجديد وافق إبن الزبير لأن الطلاق واقع بحيث لو ماتت هي لم يرثها هو بالاتفاق فكذلك لا ترثه هي ولأنها حرمت عليه بالطلاق فلا يحل له وطؤها ولا الاستمتاع بها فتكون أجنبية فلا ترث
والجمهور قالوا إن المريض مرض الموت قد تعلق الورثة بماله من حين المرض وصار محجورا عليه بالنسبة إليهم فلا يتصرف في مرض موته من التبرعات إلا ما يتصرفه بعد موته فليس له في مرض الموت أن يحرم بعض الورثة ميراثه ويخص بعضهم بالارث كما ليس له ذلك بعد الموت وليس له أن يتبرع لاجنبى بما زاد على الثلث في مرض موته كما لا يملك ذلك بعد الموت