فهرس الكتاب

الصفحة 15588 من 16863

وإذا سبيب واسترقت بدون زوجها جاز وطؤها بلا ريب وإنما فيه خلاف شاذ في مذهب أحمد وحكى الخلاف في مذهب مالك قال إبن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة إذا وقعت في ملك ولها زوج مقيم بدار الحرب أن نكاح زوجها قد انفسخ وحل لمالكها وطؤها بعد الاستبراء وأما إذا سبيت مع زوجها ففيه نزاع بين أهل العلم

ومعلوم أن عامة السبى الذى كان يسبيه النبى كان في ( الحرب ( وقد قاتل أهل الكتاب فإنه خرج لقتال النصارى عام تبوك ولم يجر بينهم قتال وقد بعث إليهم السرية التى أمر عليها زيد ثم جعفر ثم عبد الله بن رواحة ومع هذا فكان في النصارى العرب والروم وكذلك قاتل اليهود بخيبر والنظير وقينقاع وكان في يهود العرب وبنوا اسرائيل وكذلك يهود اليمن كان فيهم العرب وبنو اسرائيل

وأيضا فسبب الاسترقاق هو ( الكفر ( بشرط ( الحرب ( فالحر المسلم لا يسترق بحال والمعاهد لا يسترق والكفر مع المحاربة موجود في كل كافر فجاز استرقاقه كما يجوز قتاله فكل ما أباح قتل المقاتلة أباح سبي الذرية وهذا حكم عام في العرب والعجم وهذا مذهب مالك والشافعى في الجديد من قوليه وأحمد

وأما أبو حنيفة فلا يجوز استرقاق العرب كما لا يجوز ضرب الجزية عليهم لأن العرب اختصوا بشرف النسب لكون النبى صلى الله عليه وسلم منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت