فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واختص كفارهم بفرط عدوانه فصار ذلك مانعا من قبول الجزية كما أن المرتد لا تؤخذ منه الجزية للتغليظ ولما حصل له من الشرف بالاسلام السابق واحتج بما روى عن عمر أنه قال ليس على عربى ملك
والذين نازعوه لهم قولان في جواز استرقاق من لا تقبل منه الجزية هما روايتان عن أحمد
( أحداهما ( أن الاسترقاق كاخذ الجزية فمن لم تؤخذ منه الجزية لا يسترق وهذا مذهب أبى حنيفة وغيره وهو اختيار الخرقى والقاضى وغيرهما من أصحاب أحمد وهو قول الاصطخرى من أصحاب الشافعى وعند أبى حنيفة تقبل الجزية من كل كافر الا من مشركى العرب وهو رواية عن أحمد فعلى هذا لا يجوز استرقاق مشركى العرب لكون الجزية لا تؤخذ منهم ويجوز استرقاق مشركى العجم وهو قول الشافعى بناء على قوله إن العرب لا يسترقون
والرواية الأخرى عن أحمد أن الجزية لا تقبل الا من أهل الكتاب والمجوس كمذهب الشافعى فعلى هذا القول في مذهب أحمد لا يجوز استرقاق أحد من المشركين لا من العرب ولا من غيرهم كاختيار الخرقى والقاضى وغيرهما وهذان القولان في مذهب أحمد لا يمنع فيه الرق لأجل النسب لكن لأجل الدين فإذا سبى عربية فاسلمت