فهرس الكتاب

الصفحة 15589 من 16863

واختص كفارهم بفرط عدوانه فصار ذلك مانعا من قبول الجزية كما أن المرتد لا تؤخذ منه الجزية للتغليظ ولما حصل له من الشرف بالاسلام السابق واحتج بما روى عن عمر أنه قال ليس على عربى ملك

والذين نازعوه لهم قولان في جواز استرقاق من لا تقبل منه الجزية هما روايتان عن أحمد

( أحداهما ( أن الاسترقاق كاخذ الجزية فمن لم تؤخذ منه الجزية لا يسترق وهذا مذهب أبى حنيفة وغيره وهو اختيار الخرقى والقاضى وغيرهما من أصحاب أحمد وهو قول الاصطخرى من أصحاب الشافعى وعند أبى حنيفة تقبل الجزية من كل كافر الا من مشركى العرب وهو رواية عن أحمد فعلى هذا لا يجوز استرقاق مشركى العرب لكون الجزية لا تؤخذ منهم ويجوز استرقاق مشركى العجم وهو قول الشافعى بناء على قوله إن العرب لا يسترقون

والرواية الأخرى عن أحمد أن الجزية لا تقبل الا من أهل الكتاب والمجوس كمذهب الشافعى فعلى هذا القول في مذهب أحمد لا يجوز استرقاق أحد من المشركين لا من العرب ولا من غيرهم كاختيار الخرقى والقاضى وغيرهما وهذان القولان في مذهب أحمد لا يمنع فيه الرق لأجل النسب لكن لأجل الدين فإذا سبى عربية فاسلمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت