فهرس الكتاب

الصفحة 15590 من 16863

استرقها وإن لم تسلم أجبرها على الاسلام وعلى هذا يحملون ما كان النبى والصحابة يفعلونه من استرقاق العرب

وأما الرقيق الوثنى فلا يجوز اقراره عندهم برق كما يجوز بجزية وهذا كما أن الصحابة سبوا العربيات والوثنيات ووطؤهم وقد قال النبى ( لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تستبرأ بحيضة ( ثم الأئمة الأربعة متفقون على أن الوطأ إنما كان بعد الاسلام وأن وطأ الوثنية لا يجوز كما لا يجوز تزويجها

( والقول الثانى ( أنه يجوز استرقاق من لا تؤخذ منهم الجزية من أهل الاوثان وهو مذهب الشافعى وأحمد في الرواية الأخرى بناء على أن الصحابة استرقوهم ولم نعلم أنهم أجبروهم على الاسلام ولأنه لا يجوز قتلهم فلا بد من استرقاقهم والرق فيه من الغل ما ليس في أخذ الجزية وقد تبين مما ذكرناه أن الصحيح جواز استرقاق العرب

وأما ( الأثر ( المذكور عن عمر إذا كان صحيحا صريحا في محل النزاع فقد خالفه أبو بكر وعلى فإنهم سبوا العرب ويحتمل أن يكون قول عمر محمولا على أن العرب أسلموا قبل أن يسترق رجالهم فلا يضرب عليهم رق كما أن قريشا اسلموا كلهم فلم يضرب عليهم رق لأجل إسلامهم لا لأجل النسب ولم تتمكن الصحابة من سبي نساء قريش كما تمكنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت