فهرس الكتاب

الصفحة 15596 من 16863

الثالث أن يبعد عن مسكن هذا الشخص والاجتماع بمن يجتمع به بحيث لا يسمع له خبر ولا يقع له على عين ولا أثر فإن البعد جفا ومتى قل الذكر ضعف الأثر في القلب فليفعل هذه الأمور وليطالع بما تجدد له من الأحوال والله أعلم وسئل رحمه الله تعالى عن رجل عازب ونفسه تتوق إلى الزواج غير أنه يخاف أن يتكلف من المرأة ما لايقدر عليه وقد عاهد الله أن لا يسأل أحدا شيئا فيه منة لنفسة وهو كثير التطلع إلى الزواج فهل يأثم بترك الزواج أم لا

فأجاب قد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) واستطاعة النكاح ) هو القدرة على المؤنة ليس هو القدرة على الوطء فإن الحديث إنما هو خطاب للقادر على فعل الوطء ولهذا أمر من لم يستطع أن يصوم فإنه له وجاء ومن لا مال له هل يستحب أن يقترض ويتزوج فيه نزاع في مذهب الإمام أحمد وغيره وقد قال تعالى { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } وأما ( الرجل الصالح ) فهو القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت