فهرس الكتاب

الصفحة 15617 من 16863

الدخول والمسيس فحسبها ما فرض لها وأحمد في الروية الأخرى مع أبي حنيفة وغيره لا يوجبون المتعة إلا لمن طلقت قبل الفرض والدخول ويجعلون المتعة عوضا عن نصف الصداق ويقولون كل مطلقة فإنها تأخذ صداقا الا هذه وأولئك يقولون الصداق استقر قبل الطلاق بالعقد والدخول والمتعة سببها الطلاق فتجب لكل مطلقة لكن المطلقة بعد الفرض وقبل المسيس متعت بنصف الصداق فلا تستحق الزيادة وهذا القول أقوى من ذلك القول فإن الله جعل الطلاق سبب المتعة فلا يجعل عوضا عما سببه العقد والدخول لكن يقال على هذا فالقول الثالث اصح وهو الرواية الأخرى عن أحمد ان كل مطلقة لها متعة كما دل عليه ظاهر القرآن وعمومه حيث قال وللمطلقات متاع بالمعروف ) وايضا فإنه قد قال ( إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) فأمر بتمتيع المطلقات قبل المسيس ولم يخص ذلك بمن لم يفرض لها مع ان غالب النساء يطلقهن بعد الفرض وأيضا فإذا كان سبب المتعة هو الطلاق فسبب المهر هو العقد فالمفوضة التي لم يسم لها مهرا يجب لها مهر المثل بالعقد ويستقر بالموت على القول الصحيح الذي دل عليه حديث بروع بنت واشق التي تزوجت ومات عنها زوجها قبل ان يفرض لها مهر وقضى لها النبي بإن ( لها مهر امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط ) لكن هذه لو طلقت قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت