فهرس الكتاب

الصفحة 15632 من 16863

والوجه الثالث أن الولي قد يكون كاذبا في دعوى الاستئذان وأن يحتال بذلك على أن يشهد أنه قد زوجها وأن يظن الجهال أن النكاح يصح بدون ذلك إذا كان عند العامة أنها إذا زوجت عند الحاكم صارت زوجة فيفضي إلى قهرها وجعلها زوجة بدون رضاها وأما العاقد الذي هو نائب الحاكم إذا كان هو المزوج لها بطريق الولاية عليها لا بطريق الوكالة للولي فلا يزوجها حتى يعلم أنها قد أذنت وذلك بخلاف ما إذا كان شاهدا على العقد وأن زوجها الولي بدون إذنها فهو نكاح الفضولي وهو موقوف على إذنها عند أبي حنيفة ومالك وهو باطل مردود عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه وسئل رحمه الله عن بنت زالت بكارتها بمكروه ولم يعقد عليها عقد قط وطلبها من يتزوجها فذكر له ذلك فرضي فهل يصح العقد بما ذكر إذا شهد المعروفون أنها بنت لتسهيل الأمر في ذلك

فأجاب إذا شهدوا أنها ما زوجت كانوا صادقين ولم يكن في ذلك تلبيس على الزوج لعلمه بالحال وينبغي استنطاقها بالأدب فإن العلماء متنازعون هل إذنها إذا زالت بكارتها بالزنى الصمت أو النطق والأول مذهب الشافعي وأحمد كصاحبي أبي حنيفة وعند أبي حنيفة ومالك إذنها الصمات كالتي لم تزل عذرتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت