فهرس الكتاب

الصفحة 15631 من 16863

الشخص فهل للعاقد أن يعقد بمجرد قول الولي أم قولها وكيفية الحكم في هذه المسالة بين العلماء

فأجاب الحمد لله الإشهاد على إذنها ليس شرطا في صحة العقد عند جماهير العلماء وإنما فيه خلاف شاذ في مذهب الشافعي وأحمد فإن ذلك شرط والمشهور في المذهبين كقول الجمهور إن ذلك لا يشترط فلو قال الولي أذنت لي في العقد فعقد العقد وشهد الشهود على العقد ثم صدقته الزوجة على الإذن كان النكاح ثابتا صحيحا باطنا وظاهرا وإن أنكرت الإذن كان القول قولها مع يمينها ولم يثبت النكاح وداعوه الإذن عليها كما لو ادعى النكاح بعد موت الشهود ونحو ذلك والذي ينبغي لشهود النكاح أن يشهدوا على إذن الزوجة قبل العقد لوجوه ثلاثة أحدها إن ذلك عقد متفق على صحته ومهما أمكن أن يكون العقد متفقا على صحته فلا ينبغي أن يعدل عنه إلى ما فيه خلاف وإن كان مرجوحا إلا لمعارض راجح الوجه الثاني إن ذلك معونة على تحصيل مقصود العقد وأمان من جحوده لا سيما في مثل المكان والزمان الذي يكثر فيه جحد النساء وكذبهن فإن ترك الإشهاد عليها كثيرا ما يفضي إلى خلاف ذلك ثم إنه يفضي إلى أن تكون زوجة في الباطن دون الظاهر وفي ذلك مفاسد متعددة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت