فهرس الكتاب

الصفحة 15637 من 16863

بلغت وأبو حنيفة وأحمد في رواية يقول تزوج بلا إذنها ولها الخيار إذا بلغت وهذا أحد القولين في مذهب مالك أيضا ثم عنه رواية إن دعت حاجة إلى نكاحها ومثلها يوطأ جاز وقيل تزوج ولها الخيار إذا بلغت وقال بن بشير اتفق المتأخرون إنه يجوز نكاحها إذا خيف عليها الفساد والقول الثالث وهو قول الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى إنها لا تزوج حتى تبلغ إذا لم يكن لها أب وجد قالوا لأنه ليس لها ولي يجبر وهي في نفسها لا إذن لها قبل البلوغ فتعذر تزويجها بإذنها وإذن وليها والقول الأول أصح بدلالة الكتاب والسنة والإعتبار فإن الله تعالى يقول { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما } وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها إن هذه الآية نزلت في اليتيمة تكون في حجر وليها فإن كان لها مال وجمال تزوجها ولم يقسط في صداقها فإن لم يكن لها مال لم يتزوجها فنهى أن يتزوجها حتى يقسط في صداقها من أجل رغبته عن نكاحها إذا لم يكن لها مال وقوله { قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب } يفتيكم ونفتيكم في المستضعفين فقد أخبرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت