فهرس الكتاب

الصفحة 15638 من 16863

عائشة في هذا الحديث الصحيح الذي اخرجه البخاري ومسلم إن هذه الآية نزلت في اليتيمة تكون في حجر وليها وإن الله أذن له في تزويجها إذا أقسط في صداقها وقد اخبر أنها في حجرة فدل على أنها محجور عليها وايضا فقد ثبت في السنن من حديث أبي موسى وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا تنكح اليتيمة حتى تستأذن فإن سكتت فقد أذنت وإن ابت فلا جواز عليها ) فيجوز تزويجها بإذنها ومنعه بدون إذنها وقد قال ( لا يتم بعد احتلام ) ولو أريد ( باليتيم ) ما بعد البلوغ فبطريق المجاز فلا بد أن يعم ما قبل البلوغ وما بعده أما تخصيص لفظ ( اليتيم ) بما بعد البلوغ فلا يحتمله اللفظ بحال ولأن الصغير المميز يصح لفظه مع إذن وليه كما يصح إحرامه بالحج بإذن الولي وكما يصح تصرفه في البيع وغيره بإذن وليه عند أكثر العلماء كما دل على ذلك القرآن بقوله { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح } الآية فأمر بالابتلاء قبل البلوغ وذلك قد لا يأتي إلا بالبيع ولا تصح وصيته وتدبيره عند الجمهور وكذلك إسلامه كما يصح صومه وصلاته وغير ذلك لما له في ذلك من المنفعة فإذا زوجها الولي بإذنها من كفؤ جاز وكان هذا تصرفا بإذنها وهو مصلحة لها وكل واحد من هذين مصحح لتصرف المميز والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت