فهرس الكتاب

الصفحة 15643 من 16863

أو غرض وهذا كله من عمل الجاهلية والظلم والعدوان وهو مما حرمه الله ورسوله واتفق المسلمون على تحريمه وأوجب الله على أولياء النساء أن ينظروا في مصلحة المرأة لا في أهواءهم كسائر الأولياء والوكلاء ممن تصرف لغيره فإنه يقصد مصلحة من تصرف له لا يقصد هواه فإن هذا من الأمانة التي أمر الله أن تؤدي إلى أهلها فقال { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } وهذا من النصيحة الواجبة وقد قال النبي ( الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) والله أعلم وسئل رحمه الله عن رجل تزوج امرأة وقعدت معه أياما وجاء أناس ادعوا أنها في المملكة وأخذوها من بيته ونهبوه ولم يكن حاضرا فهل يجوز أخذها وهي حامل

فأجاب الحمد لله إذا لم يبين للزوج أنها أمة بل تزوجها نكاحا مطلقا كما جرت به العادة وظن أنها حرة وقيل له إنها حرة فهو مغرور وولده منها حر لا رقيق وأما النكاح فباطل إذا لم يجزه السيد باتفاق المسلمين وإن أجازه السيد صح في مذهب أبي حنيفة ومالك في إحدى الروايتين ولم يصح في مذهب الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى بل يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت