فهرس الكتاب

الصفحة 15642 من 16863

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن بنت يتيمة وقد طلبها رجل وكيل على جهات المدينة وزوج أمها كاره في الوكيل فهل يجوز أن يزوجها عمها وأخوها بلا إذن منها أم لا

فأجاب الحمد لله المرأة البالغ لا يزوجها غير الأب والجد بغير إذنها باتفاق الأئمة بل وكذلك لا يزوجها الأب إلا بإذنها في أحد قولي العلماء بل في أصحهما وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين كما قال النبي ( لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر ) قالوا يا رسول الله فإن البكر تستحي قال ( إذنها صماتها ) وفي لفظ ( يستأذنها أبوها وإذنها صماتها ) وأما العم والأخ فلا يزوجانها بغير إذنها باتفاق العلماء وإذا رضيت رجلا وكان كفؤا لها وجب على وليها كالأخ ثم العم أن يزوجها به فإن عضلها وامتنع من تزويجها زوجها الولي الأبعد منه أو الحاكم بغير إذنه باتفاق العلماء فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا كان كفؤا باتفاق الأئمة وإنما يجبرها ويعضلها أهل الجاهلية والظلمة الذين يزوجون نساءهم لمن يختارونه لغرض لا لمصلحة المرأة ويكرهونها على ذلك أو يخجلونها حتى تفعل ويعضلونها عن نكاح من يكون كفؤا لها لعداوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت