فهرس الكتاب

الصفحة 15649 من 16863

وأما تزويج هذه العتيقة بدون إذن المعتقة فهذا فيه قولان مشهوران للعلماء فإن من لا يشترط إذن الولي كأبي حنيفة ومالك في إحدى الروايتين يقول بأن هذا النكاح يصح عنده لكن من يشترط إذن الولي كالشافعي وأحمد لهم قولان في هذه المسألة وهما روايتان عن أحمد إحداهما أنها لا تزوج إلا بإذن المعتقة فإنها عصبتها وعلى هذا فهل للمرأة نفسها أن تزوجها على قولين هما روايتان عن أحمد والثاني أن تزويجها لا يفتقر إلى إذن المعتقة لأنها لا تكون ولية لنفسها فلا تكون ولية لغيرها ولأنه لا يجوز تزوجها عندهم فلا يفتقر إلى إذنها فعلى هذا يزوج هذه المعتقة من يزوج معتقها بإذن العتيقة مثل أخ المعتقة ونحوه إن كان من أهل ولاية النكاح وإن لم يكن أهلا وزوجها الحاكم جاز وإلا فلا وإن كانوا أهلا عند أبي حنيفة فالولاء لهم والحاكم يزوجها وسئل عن رجل خطب امرأة فسئل عن نفقته فقيل له من الجهات السلطانية شيء فأبي الولي تزويجها فذكر الخاطب أن فقهاء الحنفية جوزوا تناول ذلك فهل ذكر ذلك أحد في جواز تناوله من الجهات وهل للولي المذكور دفع الخاطب بهذا السبب مع رضاء المخطوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت