فهرس الكتاب

الصفحة 15660 من 16863

آية وظن أن تحريم الجمع قد يكون كتحريم العدد فإن له يتسرى ما شاء من العدد ولا يتزوج الأباريع فهذا تحريم عارض وهذا عارض بخلاف تحريم النسب والصهر فإنه لازم ولهذا تصير المرأة من ذوات المحارم بهذا ولا تصير من ذوات المحارم بذلك بل أخت امرأته أجنبية منه لا يخلو بها ولا يسافر بها كما لا يخلو بما زاد على أربع من النساء لتحريم ما زاد على العدد وأما الجمهور فقطعوا بالتحريم وهو المعروف من مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم قالوا لأن كل ما حرم الله في الآية بملك النكاح حرم بملك اليمين وآية التحليل وهي قوله { أو ما ملكت أيمانكم } إنما أبيح فيها جنس المملوكات ولم يذكر فيها ما يباح ويحرم من التسري كما لم يذكر ما يباح ويحرم من الممهورات والمرأة يحرم وطئها إذا كانت معتدة ومحرمة وإن كانت زوجة أو سرية وتحريم العدد كان لأجل وجوب العدل بينهن في القسم كما قال تعالى { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } أي لا تجوروا في القسم هكذا قال السلف وجمهور العلماء وظن طائفة من العلماء أن المراد أن لا تكثر عيالكم وقالوا هذا يدل على وجوب نفقة الزوجة وغلط أكثر العلماء من قال ذلك لفظا ومعنى أما اللفظ فلأنه يقال عال يعول إذا جار وعال يعيل إذا افتقر وأعال يعيل إذا كثر عياله وهو سبحانه قال { تعولوا } لم يقل تعيلوا وأما المعنى فإن كثرة النفقة والعيال يحصل بالتسري كما يحصل بالزوجات ومع هذا فقد أباح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت