فهرس الكتاب

الصفحة 15661 من 16863

مما ملكت اليمين ما شاء الإنسان بغير عدد لأن المملوكات لا يجب لهن قسم ولا يستحققن على الرجل وطئا ولهذا يملك من لا يحل له وطؤها كام امرأته وبنتها وأخته وابنته من الرضاع ولو كان عنينا أو موليا لم يجب أن يزال ملكه عنها والزوجات عليه أن يعدل بينهن في القسم وخير الصحابة أربعة فالعدل الذي يطيقه عامة الناس ينتهي إلى الأربعة وأما رسول الله فإن الله قواه على العدل فيما هو أكثر من ذلك على القول المشهور وهو وجوب القسم عليه وسقوط القسم عنه على القول الآخر كما أنه لما كان أحق بالمؤمنين من أنفسهم احل له التزوج بلا مهر قالوا وإذا كان تحريم جمع العدد إنما حرم لوجوب العدل في القسم وهذا المعنى منتف في المملوكة فلهذا لم يحرم عليه أن يتسرى بأكثر من أربع بخلاف الجمع بين الأختين فإنه إنما كان دفعا لقطيعة الرحم بينهما وهذا المعنى موجود بين المملوكتين كما يوجد في الزوجتين فاذا جمع بينهما بالتسري حصل بينهما من التغاير ما يحصل إذا جمع بينهما في النكاح فيفضي إلى قطيعة الرحم ولما كان هذا المعنى هو المؤثر في الشرع جاز له أن يجمع بين المرأتين إذا كان بينهما حرمة بلا نسب أو نسب بلا حرمة فالأول مثل ان يجمع بين المرأة وابنة زوجها كما جمع عبد الله بن جعفر لما مات علي بن أبي طالب بين امرأة علي وابنته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت